من عظيم الى دائم
|
|
( احداث حياة ذات معنى)
"كانت الليلة مؤرقة أخرى متبوعة بصباح قاس ,وكانت النقود تنفذ منا , وقلقت باستمرار بشأن كل الناس الذين ضحوا ’ وجاءوا وكدحوا خلال الليل , وكافحوا من أجل سد رمق عائلاتهم . كان الضغط طاغيا . احيانا , كان علي أن اتوقف لأتقيا في البالوعة في طريقي الى المكتب "
كانت المحافظة على استمرارية حلمه من أصعب الأمور التي حاول القيام بها في هذه الحياة . كان إد بنهويت مرتاحا ككيميائي حيوي وبرفسور , ثم أعاد ابتكار نفسه كمقاول , ووجد انه بالكاد قادر على الاستمرار في جعل شركته حديثة العهد مكتفية ذاتيا . الأمور ستصبح أسوا قبل ان تتحسن وفكر جديا بالاندماج مع منافس اخر بائس مثله او الاستسلام كليا .
" المدراء التنفيذيون المشهورون يقومون أساسا بإضافة زخرفة غير ضرورية الى أمر جميل بحد ذاته . انهم لا يخبرونك بالحقيقة البشعة حول الالم الذي يواجهونه , إنهم يريدونك أن تحسب بانهم المعيون وبأنهم فهموا كل شيء منذ البداية .
تلك قصة منقحة , ربما كانت لديهم دلالة ما , ولكن تلك كانت بالكاد كل ما لديهم " كان بنهويت يتأرجح على حافة انهيار مخز لكل شيء اشتغل من اجل إحرازه 24 ساعة في اليوم و7 ايام في الأسبوع . كان يمكن أن يخسر كل شي .النجاح كما هو معرف تقليديا لم يكن حتى في فكره كمفهوم في هذه المرحلة .ما واجهه إد كان نقيض النجاح .
وهنا سؤال يطرح نفسه لماذ اصر إد ؟
اصر لانه لم يكن ذلك فقط لانه عنيد , كان هناك شيء اكبر من النجاح المعرض للضياع , عندما توفي عمه المفضل بسبب السرطان , كان قد بدا منذ زمن طويل بمهنة الكيمياء الحيوية مصمما أن يجد طرقا جديدة لجلب الابحاث الاساسية إلى السوق { انظر استخدم هنا إد مفهوم المثابرة وعدم الياس وعدم الرضوخ الى الظروف لانه اراد ان يثبت شي لنفسه شخصيا انه قادر على الوصول ما ينشد ويهدف اليه لانه يعلم ان إنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور } فكانت تلك قضية بطول الحياة لها معنى له هو شخصيا , كانت الطريقة التي فيها بنهويت حياة ذات معنى .
احداث حياة ذات معنى هو ما يريده معظم الناس , وهو ما ينشدوه الناس المستديمي النجاح من جميع انحاء العالم , لانهم يريدون أن يبنوا حياة مفيدة يريدون ان يحدثوا حياة ذات معنى , وواحد من أعظم الاختبارات لهذا الاقتناع الراسخ ياتي في تلك اللحظات المعتمة مثل تلك التي عاناها إد بنهويت في الايام الاولى من انطلاقته , هذه هي الاوقات التي لا يشعر بها الناس المستديمي النجاح بأنهم ناجحون ، ومع ذلك لافهم يختارون أن يبقوا ملتزمين بما يهتمون به رغم النجاح لا بسببه , وعندما يواجهون بما اكتشفوا انه في غاية الأهمية بالنسبة إليهم , يستجمعون الشجاعة ( أو الحمق ) ليصروا على أنه ذو معنى بالنسبة لهم .
